أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

306

تهذيب اللغة

أي : كرهت . ويجوز : لما تَبَسَّلت . وبَسّل فلان وجهه تبسيلًا : إذا كرّهه . أبو عُبيد : البسالة : الشَّجاعة . والباسِلُ : الشديد . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : البسل : الشّدّة . والبسل : نَخْل الشيء في المُنخل . والبَسْل بمعنى الإيجاب . وكان عمرُ يقول في آخِر دعائه : آمينَ وبَسْلًا ، معناه : يا رَبِّ إيجاباً . وقال أبو عَمْرو : الحنظل المُبَسَّل : أن يُؤكَل وحدَه ، وهو يُحرِق الكَبِد ، وأَنشد : بئسَ الطعامُ الحَنظَلُ المبَسَّلُ * تَيْجَعُ منه كَبِدي وأَكْسَلُ بلس : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : البُلُس - بضمّ الباء واللام - العَدَس وهو البَلْسُ . قال : والبَلَس : ثَمَرُ التِّين إذا أَدْرَك ، الواحدة بَلَسة . قال : ويقال : اللّبنُ الذي يَسيل من خُضَر التِّين : النّسَل . وقال أبو منصور : وكنت أَغفلت النسل في بابه فأتيته في هذا الباب . أبو عُبيد عن أبي عُبَيدة قال : ومما دخل في كلام العَرَب من كلام فارس : المِسْحُ تُسَمِّيه البَلَاس بالباء المشبعة وجمعُه بُلُس . قال غيره : يقال لبائعه : البَلّاس . وقال الفراء : المبلس : اليائس ، ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته ، ولا يكون عنده جواب : قد أَبْلَس ، وقال العَجّاج : * قال نَعَمْ أعرِفه وأَبْلَسَا * أي : لم يُحْرِ إليَّ جواباً ، ونحو ذلك قال يونس وأبو عبيدة في المُبْلِس . وقيل : إنَّ إبليسَ سُمّيَ بهذا الاسم لأنّه لمّا أَوِيسَ مِن رَحمة اللّه أَبلَسَ إبلاساً . و جاء في حديثٍ آخَرَ : « من أحَبَّ أن يَرِقَّ قلبُه فليُدْمِن أكل البَلَس » ، وهو التِّين ، إن كانت الرّواية بفتح الباء واللام ، وإن كانت الرّواية البُلْس فهو العَدَس . و في حديث عطاء : البُلْسنُ وهو العدس . وقال اللّحياني : ما ذقتُ عَلوساً ولا بَلُوساً ، أي : ما أكلت شيئاً . وقال الليث : بَلَسانٌ : شَجَرٌ يُجعَل حَبُّه في الدّواء ، قال : ولحَبّه دُهْن يُتَنافَس فيه . قلتُ : بَلَسان : أَراه رُوميّاً . وقال أبو بكر : الإبلاس : معناه في اللغة القنوط ، وقطع الرجاء من رحمة اللّه ، وأنشد : وحضرتُ يوم خميس الأخماسْ * وفي الوجوه صفرةٌ وإبلاسْ وقال : أبلس الرجلُ : إذا انقطع فلم تكن له حجة . وقال :